عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

202

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إلا بإذنك فأمرك بيدك ، فأذنت له فنكح ثم بدا لها ، فليس لها ذلك في تلك المرأة ، فإن نكح غيرها فذلك لها ، وتحلف ما كان إذنها / في الأولى تركا للشرط . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن شرط أن كل امرأة أتزوجها عليك فأمرها بيدك فذهب عقلها . قال : ليس له أن يتزوج عليها أبداً . وقال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : إن استؤني في أمرها فلم تفق فإذا أفاقت فذلك بيدها . قال اصبغ : لا يتزوج عليها ، فإن فعل منع من وطئها حتى تفيق امرأته فتقضي أو تأذن كالغائب . ومن ملك مجنوناً أو مجنونة أمر امرأته فلا يسقط ذلك التمليك عنه . وروى عيسى عن ابن القاسم : وإن شرط لزوجته في العقد : إن قرب أم ولده إلا بإذنها فإن لها أن تعتق أو تحبس فوطئها بإذنها أو وهي تعلم وسكتت ثم قامت بذلك فليس ذلك لها . قال أصبغ : ومن قال لزوجته : إن وطئت جاريتي فلانة إلا برضاك فهي حرة ، أو فأنت طالق فوطئها وهي تنظر فزعمت أنها لم ترض قال : حنث وليس سكوتها رضى ، وإن ادعى أنها أذنت له قبل وطئه ، فإن أقام بينه بذلك وإلا لزمه قال أصبغ : وإن جاء مستفتيا دين . قال أصبغ عن ابن القاسم : ومن شرط أن كل امرأة أتزوجها عليك فأمرها بيدك فأذنت له فنكح ، ثم أرادت أن تطلق عليه فذلك لها ، وكذلك في التسري قال ابن دينار في المجموعة في الذي شرط في العقد أن كل امرأة يتزوجها عليها فأمرها بيدها ، ثم راضته على أن يترك وطأها وتضع شرطها . فإن أكرهها على الوطء رجعت في شرطها فلا ينبغي هذا ، وهي على شرطها الأول ، والشرط الثاني باطل . وذكر عن ابن نافع عن مالك بعد ذلك ولا رجوع ، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في النكاح والتسرر ، قال محمد : وقال أشهب : ذلك باطل إلا ما [ 5 / 202 ]